إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-08-2009, 11:09 AM   #1
!~¤§¦ الادارة ¦§¤~!
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 72
المشاركات: 630
معدل تقييم المستوى: 10
محمد اليابس البلعاسي is on a distinguished road
افتراضي وقفة مع النفس والفكر

أهمية الإيمان ودوره في حياة البشر بقلم /محمد اليابس
الإيمان هو القيم السامية التي اتفقت عليها جميع الأمم دون استثناء وتوافق العقل ويمكن تحقيقها بسهولة. واهم تلك القيم على الإطلاق هو الإيمان الذي بصلاحه تصلح الأمم وبفساده تفسد. فلينظر كل امرئ منا إلى دينه فالبعض قد جعل ما يؤمن به ويعبده حجرا والبعض الآخر بقرة والأدهى والأمر من يجعل إلهه فارا . هل لعب بنا إبليس إلى هذا الحد ؟ وأبر بقسمه الذي أقسمه أمام الله ؟ ويتضح لي جليا انه أدى مهمته علي أكمل وجه .
هؤلاء أضلهم الشيطان ضلالاً بعيداً يصعب رجوعهم منه إلا أن يشاء الله .
اما أهل الديانات السماوية الثلاث " اليهودية والمسيحية والإسلام " فقد آتاهم الشيطان من حيث لا يحتسبون , فاليهود ونبي الله موسي عليه السلام معهم وبين أظهرهم عبدوا العجل لان نظرتهم الدنيوية ما زالت مسيطرة على ألبابهم وتغشت عقولهم وأطاعوا السامري وما أكثر ما تعاقب نموذج السامري علي بني إسرائيل بعد موت موسي عليه السلام .
وبعد غيابه عنهم عليه السلام وموته دبت الفوضى الفكرية في صفوف بني إسرائيل فأخذوا التوراة التي في نسختها هدي واعملوا أقلامهم وأفكارهم وأهواءهم ورغباتهم في هذا الكتاب الكريم ليخرج في النهاية عدة كتب وأسفارا يناقض بعضها بعضاً , لأنهم حرفوا الكلم عن مواضعه بما يشتهون فخرجوا فرقا عديدة ومذاهب شتى وضلوا على علم رغم وجود التوراة بينهم ومعرفتهم للوصايا العشر التي لم يلتزم بها أحد منهم إلا من رحم ربي.
ولم يقف ضلالهم إلي هذا الحد بل تمادوا فقتلوا الأنبياء والصالحين وكل من يقول كلمة حق ترجعهم إلي الله وعاثوا في الأرض فساداً وبقيت عقيدتهم المشوهة يعملون بها إلي هذا الوقت " وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً " .

أما النصارى وهم من آمن بنبي الله عيسي عليه السلام وصدقوا به وبكتابه الإنجيل فلم يلبثوا بعد أن رفعه الله إليه إلا زمناً يسيراً حتى ظهر منهم من يقول أن عيسي (ا بن الله ) لأنه يحيي الموتى ويبرى الأكمه والأبرص بإذن الله ولأنه ولد من أم دون أب ونسوا أو تناسوا أن ادم عليه السلام لم يكن له أب ولا أم وإنما قال له الله كن فكان بعد أن سواه ونفخ فيه من روحه سبحانه .
فالمسيحيون أشركوا مع الله غيره وقبلوا أن يقتل ابن الله كما يزعمون من قبل اليهود وبرروا مقتله أو صلبه كما يزعمون بأنه تكفير لآثام من يؤمن به , وأنا هنا اسأل أليس هذا التبرير يبدي لنا وجه إبليس ؟ وانه هو من أملى تلك المقولة علي الملأ من المسيحيين الذين أصبحوا يطاردون كل من يقول أن عيسي هو كلمة الله وعبد الله ورسوله أرسله الله بالبينات ويفعلون ذلك " وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " .
أما المسلمون فقد سلكوا مسلك القوم بعد أن دفن الجسد الطاهر الشريف النبي خاتم الأنبياء والمرسلين ولكنهم بقوا لأربعة عقود على ما تركهم عليه رسول الله ثم حدثت فتن وقلاقل يحير لها عقل الحليم وتمخضت هذه الفوضى عن خروج المسلمين ثلاثة فرق كل فرقة تستبيح دم الفرقة الأخرى وتري قتالها جهاداً في سبيل الله ولدي كل فرقة ما يبرر عملها دينياً وهنا ظهر الانقسام الذي تولدت منه فرقا عديدة وطرائق قدداً بقي منها فرقتان أو طائفتان كبيرتان هما السنة ومن مشى في ركابها والشيعة ومن شايعها وينبثق من هاتين الطائفتين فرقا كثيرة بعضها يكفر بعض ويسب بعضها بعضا على الرغم من أن المرجع الذي يستمدون منه هو واحد كتاب الله ولكنه مرجع شبه صوري وهناك مراجع حقيقية تدير توجهات الطائفتين وكل منهما مؤمن بمصداقية مرجعيته الثانية ويعمل وفقها ويدور في فلكها والويل لمن لم يؤمن بها وكلا الفرقتين يرى أن الآخر كافر حسب ما يؤمن به وهنا انظر إلى فداحة ما وصلنا إليه حيث أصبحنا نحكم على الأخر بما لا يمكن الحكم عليه إلا من قبل الله أو نبي مرسل . تأله على الله الحق الحكيم الخبير رب السماوات و الأرض رب العرش العظيم .
ويبرز هنا سؤال في خضم هذه المعارك الفكرية ألا وهو : هل تمسكنا بوصية الله لنا حيث قال جل من قائل " وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون "
هل تفرقت بنا السبل ؟ هل ابتعدنا عن الصراط المستقيم ؟! .
أسئلة تحتاج إلي إجابة صادقة من صادقين , تحتاج إلي وقفة أمام أنفسنا إلي نظرة ثاقبة علي ما في قلوبنا وداخل أنفسنا تحتاج إلي بحث عميق عما يشغلنا ويحتل سويداء قلوبنا حبا وشوقا وكل ما تجد في هذه المضغة من حب شهوة أو مال أو ولد أو جاه أو منصب أو غيرها . فاعلم أن هناك شريكا لله في قلبك يجب طرده وإبعاده وإحلال حب الله الحي القيوم مكانه لان حب الله مكانه القلب فلا حب إلا في الله ولا بغض إلا في الله وبذلك تصبح عباده الله سعادة في الدنيا و الآخرة . ويصبح هواك ورغبتك تبعا لما جاء به الله .
نعود لنتطرق عن مدي بعدنا عن هذا الصراط المستقيم الذي أوصانا به الله , لو أن احدنا أوصاه والده وصية لهب مسرعا لتنفيذ هذه الوصية لأنها من إنسان عزيز عليه , ولن يجد طعماً للراحة حتى يعجل على تنفيذها هذا وهو بشر , فما بالكم بوصية رب البشر للبشر إلا تستحق منا العناء والجهد لتنفيذها كما شاء لنا سبحانه .
أم نبقى كل في فرقته وطائفته ومذهبه مدافعاً عنيدا مناضلاً عنه غير قابل للاعتداء عليه من قبل الآخرين ونزداد بذلك فرقة وتشرذماً وبعداً عن( السبيل الوصية).
هذه هي المشكلة التي تواجه العلم الإسلامي وهي مشكلة جعلتنا على مفترق طرق بل بعضنا سلك طريقا وسلك الأخر طريقا آخر لا يلتقيان أبدا بعد أن كانا اخوين متحابين ونهاية كل طريق غير مأمونة ولا يمكن أن تجازف بها لأنها إما جنة أو نار بدار خلود لا موت فيها .
أرأيت آخى المسلم أن الذي أخرج أبوينا من الجنة هو من يحاول إدخالنا النار الآن ؟!
نحن قوم تجمعنا فرقعة الحديد وصليل السيوف وصهيل الخيول سابقا ولم نجتمع لنداء العقل والقلب والروح أبدا فهل من اجتماع يوحد الصفوف ويؤلف القلوب ويحيي الأرواح لتنهض أمة خير البشر كخير أمة أخرجت للناس ؟
هل نقول يا أهل الإسلام تعالوا إلى كلمة سواء ؟. ونحن نحمل هذه الكلمة بل ونحفظها جيداً بل لدينا كتاب رب العالمين وكلنا متفق عليه إذا لم تجتمع أمة الإسلام لأمر كهذا فمتى تجتمع ؟! هل نحن (غثاء كغثاء السيل) الويل لنا إن كان هذا هو حالنا وانه ليبدو هو فالوصف واضح والواقع يطابق الوصف تماما.
هل من بيننا أئمة على أبواب جهنم يدعون الناس فمن أطاعهم كب في النار لاسيما وأنهم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا فلننظر مليا إلي خارطة عصرنا الذي نعيش فيه منذ أن خلق الله ادم إلى يومنا هذا وهل هناك ما يشير إلي إننا نعيش في آخر الزمان وقد قال الأولون ممن سبق عصر النبوة المحمدية سيبعث في آخر الزمان نبي اسمه احمد وبيننا وبينك يارسول الله ألف وأربعمائة عام ورأينا اشراط الساعة التي حدثت به أصحابك بأم اعيينا وكنا جزء من هذا الغيب الذى علمك إياه الله فنحن الغثاء لأننا فعلا كذلك .
فكل ما اخبر به الرسول الكريم عن اشرطا الساعة الصغرى قد خرج وظهر وبأن للعيان إذن نحن بين يدي الساعة . ونسأل الله العلي القدير أن يرحمنا برحمته التي وسعت كل شئ .


محمد اليابس البلعاسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2009, 03:37 PM   #2
¨¨¨°~*§¦§ معلم §¦§*~°¨¨¨
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
رقم العضوية: 46
المشاركات: 558
معدل تقييم المستوى: 9
محمد هليل الشمري is on a distinguished road
افتراضي

تحية طيبة اخي ابويزيد على مداد قلمك الفياض ،
ولاشك ان التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
الصحيحة هو النجاة من الاختلاف والتفرق .

محمد هليل الشمري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 03:54 AM   #3
!~¤§¦ الادارة ¦§¤~!
 
الصورة الرمزية جود الفكر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
رقم العضوية: 6536
المشاركات: 4,238
معدل تقييم المستوى: 10
جود الفكر is on a distinguished road
افتراضي رد: وقفة مع النفس والفكر

نسأل الله العلي القدير أن يرحمنا برحمته التي وسعت كل شيء
وقفه مفيدة وجزاك الله خيرا على ماكتبت وفقك الله

التوقيع

To view links or images in signatures your post count must be 1 or greater. You currently have 0 posts.
جود الفكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-28-2012, 01:03 PM   #4
!~¤§¦ الادارة ¦§¤~!
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 72
المشاركات: 630
معدل تقييم المستوى: 10
محمد اليابس البلعاسي is on a distinguished road
افتراضي رد: وقفة مع النفس والفكر

بارك الله فيك وأشكر مرورك

محمد اليابس البلعاسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-28-2012, 11:04 PM   #5
!~¤§¦ الادارة ¦§¤~!
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 106
المشاركات: 1,402
معدل تقييم المستوى: 10
علي شبيب البلوي is on a distinguished road
افتراضي رد: وقفة مع النفس والفكر

وفقك الله يا ابا يزيد

التوقيع

To view links or images in signatures your post count must be 1 or greater. You currently have 0 posts.
علي شبيب البلوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:59 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir